الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢وأقام على ذلك بيّنة من أهل الذمّة، وأقام الذمي الذي العبد في يده بيّنة من أهل الإسلام، أنّه عبده ولد في ملكه، فإنّه يقضي به لذمي. وإن كانت بيّنة الذمي من أهل الذمّة، فإنّه يقضي به للمسلم. ولو كان في يد رجل، وأقام المسلم بيّنة من المسلمين، أنّه عبده، ولد في ملكه، وأقام الذمي بيّنة من المسلمين، أنّه عبده ولد في ملكه، فإنّه يقضي به بينهما نصفين.
ومن جواب أبي الحواري: سألت عن رجل كان متزوّجا بامرأة، وعليه لها صداق، وماتت المرأة وخلفت معه جارية ابنة له، ومات أيضا الرجل من بعد المرأة وخلفت يتيمتين: بنت المرأة وولدا له، وآخر من امرأة أخرى، وكان للرجل وصي، ولم يوص لورثة امرأته الهالكة قبله بشيء، فخلا لذلك ما شاء الله، إلى أن وجاء ورثة المرأة بشهود المرأة، في صداق صاحبتهم، في مال هذا اليتيم، وصاحبتهم قد ماتت، ومات الذي ألحق عليه، وشهدت البيّنة على فلان بن فلان، لفلانة بنت فلان، بكذا وكذا نخلة، تزوّجها عليها، والبيّنة إنّما تشهد على صك التزويج. فعلى ما وصفت، فإذا شهدت البيّنة العادلة، أنّ فلان بن فلان، تزوّج فلانة بنت فلان، على صداق كذا وكذا، وأنّ فلان بن فلان، قبل هذا الصداق، لفلانة بنت فلان، ولا نعلم أنّه زال عنه، إلى أن ماتت المرأة ومات الرجل.