كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

وقال بعضهم: ليس له أن يفتح كوة أو بابا، وله أن يدخل جذعا إذا لم يضرّ ذلك بالعلو. وإذا كان شيء يحدثه، يضرّ ذلك بالعلو، لم يكن له أن يفعل ذلك. وقال بعضهم: ليس لصاحب العلو، أن يحدث على علوّه بناء حدثا، ولا يضع عليه جذوعا، ما لم تكن، ولا يشرع فيه كنيفا لم يكن. وإذا كان الحائط بين دارين، فأقام كلّ واحد منهما البيّنة، أنّ الحائط له، فإنّه يقضي بالحائط بينهما نصفين. وإن أقام أحدهما البيّنة، أنّ الحائط له، ولم يقم الآخر البيّنة، فيقضي به لصاحب البيّنة. فإن كان لآخر عليه جذوع نزعت. وإذا كان الحائط بين رجلين، فادّعى رجل آخر، أنّ أحد الرجلين، قد أقرّ أنّ الحائط له، فأقام على ذلك بيّنة، فإنّه يقضي له بحصّته منه، فيكون بينه وبين الآخر. وإذا كان الحائط في يدي رجل، وله جذوع شاخصة فيه، على دار رجل، فأراد رجل أن يجعل عليه كنيفا، فلصاحب الدار أن يمنعه من ذلك. وليس لصاحب الدار أن يزيل الجذوع، ولكن تترك على حالها، إلا أن يكون شيء لا يحمل مثله شيء، إنّما هو أطراف جذوع خارجة من داره، فتقطع في قول بعضهم.

٦١٩ / ١٬٠٩٦