الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠ولا يشبه الأم في هذا الأخ والأخت والعم والعمّة؛ لأنّ الأمّ إنّما تثبت نسبه منها، فأمّا الأخ والأخت، فلا يثبت نسبه منه، حتّى يثبت من غيره، وإن لم يكن يدّعي قبله ميراثا، ولم يكن الأخ له خصما. ولو أنّ امرأة ادّعت على رجل، أنّه ابن ابنها، والرجل يجحد ذلك، فإنّي أسأل المرأة. هل تدّعى قبله ميراثا أو نفقة لحاجة؟ فإن ادّعت ذلك، فإنّه يكون خصما. وإن أقامت البيّنة، أنّه ابن ابنها، قضيت بأنّه ابن ابنها، وقضيت لها بالنفقة والميراث، إن كان أبوه ميّتا. فإن جاء الأب من غيبته، وأنكر ذلك، لم يلتفت إلى إنكاره؛ لأنّي قضيت ببيّنته. وإن قالت الجدّة: مالي قبله ميراث، ولا أطلب إليه نفقة، وإنّما أريد إثبات النسب، لم أقبل بيّنتها، ولم أجعله خصما، إن كان أبوه حيّا، إذا كانت تريد أن تثبت نسبه من أبيها، وليست بخصم في ذلك، إلا بحق يثبت، إذا كان الذي يطلب إثبات النسب، إنّما يلب إثباته في نفسه مكتوبا، في المعتبر كلّهم خصوما.