الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢والغائب إذا تولّى عن الحكم، أو عن المسلمين، ولو كان في عمان، فإنّه تثبت عليه البيّنة، ويباع ماله بالنداء، ويقضى الذي تولّى به، بعد أن يحلف عليه صاحبه. ومن ما يجوز لحاكم، بلا حضرة من المحكوم، عليه الهارب من الحبس، بدين صح عليه. وكذلك إن أجّله أجلا بحق، قد ثبت عليه وصح فتولّى عن الحاكم، باع من ماله، فأعطى الحق الذي ثبت عليه. وإن أمره أن يوافى خصمه، فلم يواف من غير عذر، سمع الحاكم البيّنة، وإن تولّى أنفذ عليه الحكم. وإن وكّل وكيلا، فغاب فكره وكيله أن ينازع، سمع الحاكم البيّنة عليه، وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا.
ومن كتاب أبي قحطان: وعن المرأة والرجل، يطلب إليه الحق، فيستتر ولا يقدر عليه، فلى الحاكم الاجتهاد في الاحتجاج عليه بالثقة. فإن لم يقدر عليه، فلا يجوز عليه الحكم، إلا بعد الحجّة. وللحاكم أن يحتج بالواحد الثقة، إذا بعثه إليه، فاحتجّ عليه، ثمّ يسمع عليه البيّنة، وينفذ الحكم عليه وسل عنها. انقضى تأليف أبي قحطان.
ومن ما يحتاج إليه الحاكم: العبد يدّعيه الرجل، أنّه عبده، ويخاف إن تركه أن يهرب.