كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

والمرأة تدعى أنّ الرجل زوجها، فينكرها وتخاف أن يهرب. فللحاكم أن يحبسها حتّى يحضر المدّعى منهما بيّنة. فإن كانت بيّنته بعيدة، أو يؤجّل أجلا بعيدا، أخذ عليهما كفيلا وخلاهما. وأمّا الزوج فكفيل بحق المرأة، ومؤنتها يضمنها الكفيل، وما صح لها، ويجعل طلاقها بيد الكفيل. وأمّا كفيل العبد، فقيمته ويضمنها الكفيل، إن لم يحضر للأجل وعليه إحضاره. ونفقة العبد في الحبس على نفسه، فإن صح رقّة أخذ المولى للعبد بما أنفق عليه، ومن يأمره الحاكم بنفقته. ولا يطيل الآجل في الحبس، إلا أن يحضر البيّنة على العبد، فيحبسه حتّى تستوي عدالتهما. وإن ادّعى عبد العتق على سيّده، ورفعه إلى الإمام، أخذ السيّد كفيلا حتّى يحضره. فإن طلب أجلا في طلبه، أخذ على الكفيل أيضا كفيلا يحضره، للأجل الذي أجله في طلبه. ومن ما يحتاج إليه الحاكم، أن يتنازع إليه العجم، من لا يفقه الحاكم كلامه، فيحتاج الحاكم إلى من يعبّر له عنه، من من يثق به.

٦٣٢ / ١٬٠٩٦