كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

إن كان اثنان فهو خير، وإن لم يكن إلا واحد، فقال له عنه من من يثق به محمّد بن محبوب: يجزئ الواحد في ما يخبر به عنه، أنّه يدّعيه ويطلبه. وأمّا ما يقرّ به على نفسه، فلا يثبت عليه الحاكم، إلا باثنين عدلين، وإن شهد عنده شهود عجم، لا يفقه كلامهم، كلّف المشهود له عدلين، عن كلّ واحد شاهدان على شهادتهم. ويكفى اثنان عن اثنين، وتجوز شهادتهما عن شهادة أكثر من اثنين. وإنّما يجتزأ باثنين عدلين من الحاملين والمحمول عنهم. وكذلك يفعل المشهود عليه، إذا صح عليه حكم، احتجّ عليه الحاكم بعدلين، فإن كانت له حجّة، وإلا حكم عليه. كذلك يفعل في جميع العجم الإناث والذكور، ويجوز ذلك من الشهادات، ما يجوز من شهادة المسلمين، الرجل والمرأتان عن أنفسهما، أو عن شهادة غيرهما، الأحياء عن الأحياء، والرجل عن الرجل الميّت، والمرأة عن المرأة الميّتة، وعن المرأة الحيّة رجلان، أو رجل وامرأتان. ولا يجوز منهن إلا الأحرار المصلّون عن المسلمين، والمشركون منهم من أهل ملّتهم.

٦٣٣ / ١٬٠٩٦