كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

أنّ الأب باع هذا المال لهذا المدّعى، فبيّنته لهم أولى بما يصح له، أنّه في يد وكيله، والله أعلم بالصواب. أخبرنا العلامة ابن أبي حذيفة عن الإمام غسان، أنّه قال: كنت واليا على صحار، إذ جاءت امرأة تطلب إليّ، أن أزوّجها من رجل، وذكرت أنّه لا ولي لها بعمان، أحضرتني شاهدين على ذلك، فزوّجتها من رجل، إذ جاء والد المرأة، وكان بناحية نخل، فلمّا علمت ذلك، أرسلت إلى الشاهدين، وأخذتهما بما كان منهما، واحتجّا أنّهما لا يعرفان عمان إلا صحار، ولم يعلم لها بعمان واليا، فأمرت الزوج باعتزالها، وكتبت إلى الإمام وارث، أسأله عن ذلك، فأجابني أن أعرض ذلك على الوالد، فإن أمضى النكاح، فهما على نكاحهما، وإن كره ونقض النكاح، فخذ الشاهدين والأم بالصداق للمرأة ففعلت. وعن امرأة تزوّجها رجل، ثمّ طلّقها، وادّعت أنّه وطئها، وأنكر هو وأقامت عليه البيّنة، أنّهم رأوا بابه مردودا عليها أو مغلقا، ولا يدرون أنّه معها في البيت. هل تصدّق في الوطء؟ فعلى ما وصفت، فنعم تصدّق المرأة عليه في الوطء، وعليه لها صداقها ثابتا.

ومن كتاب عيون الأخبار: قال: اختصم رجلان إلى شريح، فقال أحدهما: إنّي استودعت لهذا وديعة، فأبى أن يردّها علي. فقال شريح: ردّ على الرجل وديعته. فقال: يا أبا أميّة، أنّه حجر إذا رأته الحبلى، ألقت ولدها، وإذا وقع في الخل غلى، وإذا وقع في التنّور برد. فسكت سريح، ولم يقل شيئا حتّى قاما.

٦٤٢ / ١٬٠٩٦