الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤جواب أبي الحواري: وإذا تنازع رجلان في قطعة أو غيرها من الأصول، كلّ واحد منهما يقول: هذه أرضي وفي يدي، وقد أحدث فيها واحد منهما حدثا أو كلاهما، واتخذا بالقتال، وجاء من الناس إلى الحاكم، فقال له: إنّ فلانا وفلانا يقتتلان على موضع كذا وكذا، فليس على الحاكم أن يرسل إليهما، إلا أن يصح معه بالبيّنة العادلة، فإذا صحّ ذلك، أرسل الحاكم إليهما. فإن وجدوهما في قتالهما، أخذوهما وحبسوهما، على ما يرى الحاكم من جهالتهما. وإن وجدوهما قد تفارقا، ولا يطلب أحدهما إلى الآخر، حقا لم يعرض لهما. وسئل عن شاهدين شهدا لرجل، أنّه يدّعي نخلة ويثمرها ويحوزها: هل تكون الشهادة توجب له النخلة أو اليد فيها، ويحكم له الحاكم بها أم لا؟ قال: لا يحكم له بها، وإنّما يثبت له ما صح بشهادة الشهود من الحوز والثمرة والادّعاء، ويثبتها في يده على هذا السبيل، الذي قد صح معه، ولا يتعاطى غير ذلك. وعن أبي الحواري: وعن رجلين يتنازعان في مال، فأحضر كلّ واحد منهما بيّنة عادلة، أنّ المال له، وكلّ واحد منهما يقول: المال في يدي. هل للحاكم أن ينظر من صح، أنّ المال في يده، وهو الذي أولى به، أو يكون المال بينهما؟