الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥فعلى ما وصفت، فنعم ذلك على الحاكم، أن يستصحّ من المال في يده، إن كان الحاكم يقول بقول من يقول: البيّنة بيّنة من في يده المال، أقرّ المال في يده، ولم يكن للمدّعى شيء. وإن لم يصح المال في يد هذا، ولا في يد هذا، كان المال بينهما نصفين. وعن ثلاثة نفر تنازعوا قطعة أرض أو نخل، أو ما في ما بينهم، كلّ منهم يقول: هذا لي وفي يدي. فعلى ما وصفت، فإذا لم يكن المال في يد أحدهم، منعهم الحاكم هذا المال جميعا، لا يعرضونه ودعاهم بالبيّنة. فإن عجزوا لم يسلّم إليهم الحاكم شيئا من هذا المال، ومنعهم منه جميعا، حتّى يقيموا البيّنة، على ما يدعون من هذا المال. فإذا أراد الحاكم أن يوقف هذا المال، في يد ثقة، كان له ذلك، وإن أبى أن يعرض هذا المال، كان له ذلك. وإن لم يكن الحاكم عرض هذا المال ولا أوقفه، في يد أحد، فاصطلح المتنازعون في ما بينهم، في هذا المال، لم يكن على الحاكم أن يمنعهم من ذلك.