كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

قال: البيّنة على العبد؛ لأنّه هاهنا قد أقرّ أنّه كان عبدا له.

قال غيره: لا يبيّن لي أنّ قوله: هو أعتقني. أنّه مقر بالعبودية، حتّى يقول: نعم، قد كنت عبدا له، وأعتقني أو يقول: هو أعتقني عن ملكه. وإذا شهد شاهدان، أنّ لفلان طريقا، أمّا في أرض فلان، وأمّا في أرض فلان، فليست هذه شهادة حتّى يقولا: إنّها في يد أحدهما. وإذا شهد بيّنة عدل على رجل، أنّ في قطعته هذه طريقا لهذا المسجد، ولم يحدوها فشهادتهم جائزة عليه؛ لأنّ الطريق معروفة، وطريق المسجد ذراعان. ومن شهد عليه أنّ في أرضه طريقا لرجل أو طريقا لمنزل، أو تابع أو طريق قائد، فإنّ الطريق معروفة، والشهادة جائزة، وإن لم يحدوا الطريق، ويحكم عليه بذلك أن يخرج. وكذلك من شهد عليه أنّ في قطعته هذه لفلان حقا، وهو كذا ذراعا وطولا، أو شيئا معلوما، فشهادتهم جائزة، ويحكم عليهم بذلك. وليس على الشهود أن يشهدوا في البيع، إلا على الصفة صفة الموضع، وإلى حيث ينتهي حدوده. وليس عليهم أن يقفوا على المواضع والحدود، وإذا شهد شهود على الحاكم، أنّه قضى لفلان على فلان بكذا وكذا.

٦٤٧ / ١٬٠٩٦