الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩وأنكر الحاكم ذلك وقال: بل قضيت للآخر عليه، أو هو حاكم، أو معزول، فإنّ قول البيّنة أولى من قول الحاكم في هذا، لا يلتفت إلى قوله. وشهود قسم المال أولى من الشهود أنّه مشاع. وإذا شهد شاهدان أنّهما رأياه يوم النحر، في تلك السنة، فشهادة القتل أولى من شهادة الحيرة، ويقتل به من شهد عليه بقتله. وإن شهدوا جميعا، وتنازعوا الشهادة في يوم واحد، فشهادة الموت أولى. فإن شهدوا أنّه مات في يوم الفطر، وشهد آخرون أنّه تزوّج بهذه المرأة يوم الفطر في تلك السنة، وهذا ولده، وأنّ المرأة لا تلحق به ولا لولده. فإن جاء حيا فقال الشاهدان: كذبنا قتلا بمن قتل بشهادتهما، وردّ على ورثتهما ديّة واحدة. وقيل: يقتلان، ولا يردّ على ورثتهما شيئا؛ لأنّه قتل منهما. وإن قالا: شبه لنا لزمتهم الديّة. ومن ادّعى على رجل فقال: عنده لي ألف درهم. فقال المدّعى عليه: صدق عندي له ألف درهم، إلا خمسين درهما، أو قال: إلا ثلاثمائة درهم. فإذا كان هذا الاستثناء متّصلا بالكلام، فأرجو أنّه يثبت له؛ لأنّ له مثنوية، فأمّا إقراره، فالله أعلم لعلّه لا يقبل منه.