الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠فإن قال: فإنّي سلّمت إليه هذه الألف درهم، التي يدّعيها قبلي فعليه البيّنة. ومن هلك وترك ابنين، فأقام أحدهما شاهدين، أنّ أباه كان يأكل هذا المال إلى أن هلك، وأقام الآخر شاهدين، أنّ أباه أقرّ له بهذا المال، وقبضه منه، وتكافأت البيّنة، فإنّ المال للمقرّ له به. ومن اشترى مالا من ثمرة مال غائب، أو يتيم، فإنّ هذا المال للمشتري، عليه يكون موقوفا على رضا من اشترى له. فإن رضي به، وإلا كان على المشتري تسليمة، ثمن المال لربّه، ويكون المال للمشتري. ومن ملك عليه ماله، وهو شاهد ينظر ولا يغيّر ففيه قولان: بعض أصحابنا قال: يثبت عليه ذلك، ويملك دونه، ولا حجّة له، إذا كان شاهدا غير مغيّر لذلك ولا منكر، ولم تكن هنالك تقيّة. وقال بعض: إنّ هذا لا يثبت عليه، ولا يقع عليه ملك، وملكه غير منتقل، وحجّته ثابتة. قال: لعلّه كان ينظر ويتعجّب في ظلم من تعدّى عليه، وملك ما له دونه. ومن قال: هذا المال اشتريته من فلان، وقال فلان: لم أبعه، فإذا أقرّ أنّ المال له، فحتّى يصح الشراء له، إذا أنكر صاحب المال الشراء، وما أحبّ لأحد أن يتعرّض بشيء من ذلك، إلا برأي صاحبه.