الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١وإذا كان لرجل مال، وفيه فلج القوم، فتركوه وردّوا ماءهم في موضع آخر، فليس له أن يفسله. ومن كان في يده أرض، قد حوّط عليها بحائط من خوص، فادّعاها رجل، فعندنا أنّ اليد كلّ ما كان له فيه عمل يعلم أنّه في يده بذلك، وأنّه أثره فذلك يد، وذلك عندنا يد عمارة بخوص، وأمّا عمارة الطين، فأثبت. والخوص عندنا يد، كما أنّ الزرع لو نبت ورقه، كان يدا، هكذا عن أبي الحسن. قال: فقلت بذلك برأي فسل عنه. وقال في موضع آخر: إنّ الحصار لا يثبت اليد مثل الجدار، ولا الزراعة تثبت اليد، إلا أن يتنازع اثنان في أرض ويختلفان، وفيها زراعة لأحدهما، فإنّ الزراعة له يد، وعلى الآخر البيّنة، وعليه اليمين. ومن ادّعى أنّه اشترى مالا من رجل، والرجل قد مات، وأنكر الورثة ذلك. فإن كان للمشتري حجّة، وكان في يد المشتري أو المشتري يدّعيه لنفسه، فقال ورثة الهالك: إنّ أبانا خلف هذا المال، وما باعه، وقال الذي في يده المال: إنّ هذا مالي، وفي يدي، ولا أعلم لكم فيه حقا، كان على الورثة البيّنة هاهنا، أنّ المال لهم، خلفه عليهم والدهم، ما يعلمون أنّه زال إلى هذا، الذي هو في يده ويدّعيه. فإن شهدت بيّنة عادلة، حكم لهم به، بغير علّة ترد.