كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

حال أو خراب أو في واد، ولا يكون شيء من ما يضرّ، فإنّ المضرّة لا تجوز، ولا ضرر في الإسلام. قال عمر بن القاسم: الوادي مثل الطريق، لا يجوز لأحد أن يحدث فيهما حدثا. وسألته عن من بنى بناء أو أثر أثرا، في أرض موات أو جبل. قال: أمّا الموات، فيثبت له ملك، ولورثته من بعده. وأمّا الجبل فله سكنه ما دام البناء قائما. فإن انهدم البناء، أو مات بانيه، لم يكن لورثته من بعده إلا البناء، وأمّا أصل الجبل، فلا يملك. وسألته عن الفقير، إذا زرع في الأودية زرعا: ذلك له خالص، أم هو والفقراء فيه سواء؟ قال: بلى، الزرع لمن زرعه.

قال: فإن غرس فيه نخلا أو شجرا: أيكون ذلك له؟ قال: لا، وأيدي الفقراء في ذلك مطلّقة. وعن أبي الحواري: والوديان التي في القرى، فلا يقطع منها النخل، وما كبر من الأثب الذي يحمى عنه ويمنع، فذلك لا يجوز قطعه.

٦٥٥ / ١٬٠٩٦