الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨باب في الحكم على الغائب
قال أبو الحسن: في رجل ادّعى على رجل مالا في يده، من الأصول أو من غيره من الحيوان، أو من الأمتعة، فلمّا طلبه إليه، أقرّ به الذي في يده لرجل غائب، أنّه ليس بين المدّعى وبين الذي في يده من المال خصومة، إلا أن يطلب يمينه، أنّه ما أقرّ بهذا المال لفلان هذا، ولا يعلم له فيه حقا، فإنّ عليه له هذا اليمين. قال: فإن أحضر هذا المدّعى لهذا المال بيّنة، أنّه له، وكان الغائب في عمان، حيث تناله الحجّة أصح عليه، وأنفذ عليه الحكم بعد الحجّة. وإن كانت لا تناله الحجّة، قد قطع أو لا تعلم غيبته، حكم بالمال للمدّعى، واستثنى للغائب حجّته.
قلت له: وليس عليه أن يقيم للغائب، وكيلا يسمع البيّنة ويحتجّ عليه؟ قال: لا.
قلت له: وكذلك لو صح على هذا الغائب حق عليه بالبيّنة، وله مال، كان الحاكم ينفذ عليه الحكم، ولا يقيم له وكيلا يحتج له، ويسمع البيّنة عنه؟ قال: نعم، ويستثنى للغائب حجّته.