كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

وإن أقام البيّنة، أنّ له حقا على رجل غائب، في بلاد كذا وكذا، فلا يحكم له، حتّى يحتج على الذي عليه الحق، إذا كان حيث تناله الحجّة. وكذلك إن أقام شاهدي عدل، أنّ له حقا على رجل خارج من عمان، ولا يعلمان أيّ بلاد هي، فإنّ الحاكم يقيم له وكيلا بحجّته، ويسمع عليه البيّنة، ثمّ يحكم عليه بالحق، ويوصل الطالب إلى ما صح له من ماله. والغائب إذا صح له أنّه تولّى عن الحاكم، أو عن المسلمين، ولو كان بعمان، أنّه تثبت عليه البيّنة، ويباع ماله بالنداء، ويقضى الدين الذي تولّى به، بعد أن يحلف عليه صاحبه. وعن المتولّي: من هو؟ قال: إذا دعا المسلمون، فكره وأرى مدرة الحاكم، أو أمره الحاكم بالموافاة، فلم يواف، وهرب من يدي الشاري، أمن حبس فكلّ هذا متولّى إذا صح ذلك. وأمّا من كان خلف البحر، ولم يتولّ، فحتّى يحتجّ عليه، ويوصل الطالب إلى ما صح له من ماله. وسألته عن رجل إذا سفر فغاب غيبة بعيدة. هل يكون لماله حد في قسم ماله، وتزويج نسائه؟ قال: ليس لذلك حد، وما له بحاله ونساؤه بحالهن، إلا أنّه قد قال من قال: إذا خلا له مائة سنة، حكم عليه بأحكام الموتى. وقال بعضهم: إذا خلا مائة وعشرون سنة.

٦٥٩ / ١٬٠٩٦