كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

قال أبو عبد الله: ويقوم الرجل الذي امره المسلمون، مقام شاهدين. وحفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمّد بن محبوب عن عزان بن الصقر في حفظه له: وإذا قطع الرجل البحر، وعليه حقوق للناس، وأقاموا بيناتهم بحقوقهم عليه، حكم لهم عليه، واستثنى للغائب حجّته، واستحلفهم وأوصلهم إلى حقوقهم. وإن تولّى عن المدرة، أو أخلف موافاة بينه وبين غرمائه، أو هرب من سجن المسلمين، سمعت عليه البيّنة، واستحلف غريمه، وحكم له عليه، واستثنى الحاكم حجّته. وعن رجل رفع على رجل، أنّ في يده مالا لفلان الغائب، وأقام على ذلك بيّنة عدل، وليس الطالب بوكيل، ولا الذي في يده المال بوكيل للغائب. قال: يعزل للغائب هذا المال في يده، ويجعله في يد ثقة للغائب، إلا أن يقيم الذي في يده هذا المال بيّنة، أنّه وكيل للغائب، فإنّه يتركه في يده بحاله. وإنّما يجبر الحاكم الطالب، إن كان بسبب رحم، وإذا لم يكن منه سبب رحم، لم يجزه إلى ذلك. وقد قيل: الحاكم بالخيار، إذا قام المحتسب من أرحامه، على مثل هذا، ولم يصح وكالة الذي في يده المال، ولم يصح أنّه مغتصب،

٦٦٣ / ١٬٠٩٦