الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨باب في أمر المفقود والحكم عليه
سألت أبا المؤثر عن المفقود: على أيّ وجه يكون مفقودا؟ قال: الذي حفظنا: إنّه إذا كان في سفينة، فانكسرت وهو فيها، ثمّ لم يدر ما حاله، فهو مفقود. وكذلك إذا كان في حرب، فلم يزل في الصف، حتّى وقع الضرب والطعن والقتل، ثمّ فلم يدر ما حاله. فإنّ هذه الأشياء ما صحّت بالبيّنة، فهو مفقود. وعن الذي يحمله سيل أو سبع، والذي يكون في حريق وغير ذلك. وعن المفقود، إذا كان له مال وأولاد وزوجات، وكان عليه دين، فما وصّى بوصايا، ثمّ خرج وكان له إيوان. فكيف يصنع فيه إذا فقد؟ قال: أمّا ماله، فإن كان له وكيل، فهو في يده. وإن لم يكن له وكيل، فاحتسب له محتسب، وطلب إلى الحاكم أن يجعل ماله في يد ثقة، فإنّ الحاكم يفعل ذلك. وقال بعض الفقهاء: ليس على الحاكم حفظ أموال الأغياب.
٦٦٧ / ١٬٠٩٦