الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩فإن فعل هو أحبّ إلينا، وإن لم يفعل، لم أقل: إنّه آثم إن شاء الله. وأمّا المفقود، فليس عندنا بمنزلة الغائب، وأرى على الحاكم أن يقيم له وكيلا. وأمّا ما كان على المفقود من دين، وطلبه أهله، فأقاموا عليه البيّنات، استحلفهم الحاكم، وقضاهم من ماله، واستثنى له حجّته. قلت: فما تقول في دينه الآجل؟ قال: هو بحاله حتّى يحلّ. وإذا حلّ، حكم عليه فيه، في ما له، كما يحكم في العاجل. وأمّا أولاده وزوجاته وأبواه، فإنّه يفرض لهم فرائض لنفقاتهم وكسوتهم ومؤنتهم، ويدفع إليه غلّة ماله. فإن نقصت غلّة ماله، بيع من ما له، ودفع إليهم. وقد اختلف في الأمّ: منهم من رأى لها مثل الأب. ومنهم من لم ير لها نفقة، إلا أن تكون زفته. وأمّا الوصايا التي أوصى بها، فهي بحالها، حتّى تمضي أربع سنين، مذ يوم فقد، ثمّ تنفذ وصاياه.
٦٦٨ / ١٬٠٩٦