الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨قال: هكذا عندي، في ماله فيه رد اليمين.
قلت له: فإن طلب أن ينصرف. فهل على الحاكم ألا يدعه إلا برأي خصمه؟ قال: معي، أنّه كذلك؛ لأنّه معتقل الحكم إليه. ومن ما يوجد عن أبي معاوية: في رجل أقرّ أنّ هذا العبد لفلان، ثمّ أقام البيّنة، أنّه اشتراه منه بألف درهم، ولم يوقت البيّنة وقتا، وفلان يقول: إنّ العبد له، ويجحد البيع. فما أقول؟ قال: إنّ العبد لفلان بإقرار هذا، والبيّنة لا تنتفع بهم، إلا أن يشهدوا بالشراء، بعد إقرار المقر. وقلت: إن قال: هذا العبد لفلان، باعه لي بكذا وكذا، أقام البيّنة على ذلك؟ قال: فعلى هذا، هو له، إذا كان الكلام متّصلا. من ما يوج عن أبي عبد الله: وعن رجلين اختصما في دابة. فقال أحدهما لصاحبه: أحلف أنّ الدابة لك. قال الآخر: لا أحلف حتّى يقول: إنّه إن خصمني فيها أحد، فأدركها فعليك شرواها، فحلف على ذلك، ثمّ أنّه أدرك فيها. هل على خصمه الأوّل شيء حين قال له: فلا أرى عليه شيئا، وهذه القبالة ضائعة، ولعلّه يرجع فيها؟
قال غيره: إنّما تثبت عندنا القبالة بالشراء، على من أجاز ذلك في البيوع.