الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩وأمّا في الدعاوي عند الحكّام، فلا يثبت ذلك، والله أعلم. وعن رجل له طوى يزرعها، وربّما لم يزرعها وأصابها المطر، فنبت فيها الحشيش. قلت: له أن يحمي ذلك الحشيش، ويمنع الناس منه لدوابه، أو رفق يدخله منه؟ فنعم، عندي له ذلك، إذا احتاج إليه، أنّه أولى به، وقد قيل: ثلاث لا يمنع منها: الكلأ والنار والماء، عندي أنّه الكلأ في غير هذا، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل: لا يمنع، ولو كان المربوبات.
جواب من أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة: وعن الإمام والحاكم، إذا رفع إليه رجل على رجل، كان ظلمه في زمان السلطان الجائر، فأقرّ أو أنكر فأقام عليه البيّنة بذلك. أيأخذه الإمام وينصفه منه، قبل أن يكون هذا إماما الأئمة يقيم الحق ويرد المظالم إلى أهلها، وعلى هذا الإمام إذا صح معه ظلم أحد، أن ينصفه من من ظلمه؟ وقد بلغنا أنّ الجلند بن مسعود، كان يرد ما اغتصبه الجبابرة من أموالهم، وما اشتراه الجبار أو عامله، ومن كان له حق أخذه. وإنّما سمعنا وقد رأينا في الأثر، في ما أحرزه العدو من مال المسلمين فحازوه، واشترى منه رجل شيئا من حيث لا يعلم، فلمّا وصل به