الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠من دار الحرب، إلى دار الإسلام، طلبه الذي هو له، وأقام عليه رجل من المسلمين البيّنة، أنّه لو أخذه منه العدو. فقالوا: يرد على الذي اشتراه به، ويأخذ سلعته إن شاء، وإن شاء تركها.
وقد وجدت في الأثر: إنّ رجلا أخذ له العدو بعيرا، فاشتراه رجل من أيديهم، فخاصمه إلى النبيّ (ص) فقال له رسول الله (ص): رد عليه ما اشتراه به، وخذ بعيرك، وإن شئت دعه، فالله أعلم. هكذا وجدناه.
قال غيره: نعم، وقد قيل: إنّ رب المال يأخذ ماله، إذا صح، ولا ترى على مال مسلم ولا غنيمة عليه.
فصل: روي عن النبيّ (ص) أنّه قال: من اعترف شيئا، سرق منه أوصل منه، وأتى بالبيّنة عليه، فإنّ ما له يردّ عليه، ويتّبع المبتاع بيعه، الذي باعه بالذي له.
ومن جواب أبي جابر: اجتمع رأيهم في التاجر، ألا ترى إن ادّعى بشاهدين أنّ حقه عليه، وغاب مذ سنتين، فإذا صح ذلك، كتب إلى والي المصر، يسأل عنه ويجتهد، فإن قدر عليه، وإلا باع من ماله بقدر دينه، وللغائب حجّته إن قدّم. قال أبو عبد الله: في قطار من الإبل، لها قائد وسائق، ادّعى كلّ واحد منهما، أنّ القائد لها أولى بها، وهو ذو يد، إلا أن يكون في يد السائق منها شيء، فيكون ذلك من ما في يده.