الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩ومن لم يحلف منهما، حكمت للآخر بالنصف منها، وأوقفت النصف الآخر في يد ثقة، حتّى يقر به هذا للآخر، واستحلفه عليه، وأدفعه إليه. قلت: فإن كانت دابة على هذه الصفة. أتأمر ببيعها، ويدفع إلى الذي حلف النصف، ويوقف النصف في يد الثقة؟ قال: نعم. فإن عجزا كلاهما البيّنة، استحلف كلّ واحد منهما يمينا بالله، أنّ له نصفها، وما يعلم للآخر فيها حقا، ثمّ قسمتها بينهم.
ومن غيره: وقد قيل: أيّهما نكل عن اليمين قطعت حجّته، وحكم بها للآخر. وعن حماد: وعن رجلين ادّعيا كيسا في أيديهما؟ قال: بينهما نصفان. وإن قال أحدهما: لي نصفه، وقال الآخر: لي كلّه. قال: للذي ادّعى النصف الربع، وللآخر ثلاثة أرباع. قال الربيع: إن كان أصل الكيس في يد رجل، والمال في أصله، ورأس الكيس في يد الآخر، فإنّ المال لصاحب الذي أصل المال في يده. وقال أبو عبد الله: نأخذ بالقول الآخر.
٦٨٨ / ١٬٠٩٦