كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

فصل: وللحاكم أن يحتجّ بالواحد الثقة، إذا بعثه إليه، واحتجّ عليه، ثمّ البيّنة، وينفذ الحكم عليه، وسل عنها. وقال محمّد بن موسى: يحفظ عن والده موسى بن محمّد: إنّ موسى بن علي –رحمه الله- كان إذا صح معه الحكم، لم يحتج على أحد.

من كتاب آخر بخط موسى بن محمّد عن أبي عبد الله: وعن رجل رفع على رجل بحق له عليه، فأقرّ له به مع الوالي وقال: نعم. وقال: يصحبني إلى منزلي، حتّى أدفع إليه حقّه، وكره الآخر أن يقبضه منه، إلا مع الوالي، وهما في بلد واحد، ولم يكن عليه شرط. فأرى عليه أن يدفع إليه حقّه، في موضع الحكم عند الوالي. ومن ما يوجد أنّه عن أبي علي: ومن فرّ من حبسكم، فلم تقدروا عليه، فذلك الذي ينادي على ماله، ويجتهد فيه لاستقصاء الثمن، ينادي عليه ثلاث جمع، فإن بلغ ثمنا، يعلم بقدر ما عليه من الحق. فإن رأيتم أنّ الثمن لم يبلغ في ثلاث جمع، لم تعجلوا حتّى تعودوا في جمعة أخرى أو أكثر، ثمّ تبيعوا إن شاء الله. وعن رجل كان يطلب رجلا بدراهم، فقامت عليه البيّنة، وهو يجحد بها. قال: يستوفي من المعترف، ولا سبيل على الأوّل.

ومن غيره قال: إذا قامت عليه البيّنة العادلة، فقد صحّت.

٦٩١ / ١٬٠٩٦