الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩الجواب: ذلك جائز في ما وجدت، ما لم تنكر المرأة ذلك، والله أعلم.
أرأيت إن كان مع هؤلاء عدل مقبول الشهادة. فهل تصح شهادة هذه المرأة، بشهادته مع شهادتهم، أعني النفر الذين من سائر الناس؟
الجواب: قد مضى جواب ذلك قبله، والله أعلم.
وعن امرأة إذا كانت بين يدي الحاكم، هو لا يعرفها باسمها، ثمّ أرادت أن تقيم وكيلا ينازع لها في حق لها. قلت: هل يجوز أن يقول لها وكيل عند الحاكم، وهو لا يعرفها بنسبها، إذا لم يجد ثقتين يعرفهما الحاكم، يشهدان بإقامة الوكيل. قلت: فكيف حتّى يكون وكيلا لهذه المرأة؟ فعلى ما وصفت، فلا تكون الوكالة مع الحاكم ثابتة، إلا بعد معرفة المرأة بنسبها وبحليتها المعروفة، وبصفتها الشاهرة فيها، فافهم ذلك. وأن تقيم وكيلا بحضرة الحاكم، ينازع لها خصمها، وتحضر كلّما أرادت المخاصمة، حتّى تكون الوكالة على هذا الوجه، لا على المعرفة، وتكون الوكالة بحضرة من الحاكم، فيكون الخصم قد قامت عليه الحجّة، بمعرفة وكالة الوكيل من المرأة بحضرتها، أو مخاصمة خصمها هذا خاصة، أو يقرّ الخصم أنّ هذا وكيل خصمه، ولو لم يعرف ذلك الحاكم، فافهم هذه الفصول. وعن المرأة، إذا لم يكن لها ولي ولا عشيرة، تعرف لها، وطلبت أنّ زوج برجل يقول: إنّه كفؤها.