الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١وعن أبي الحسن: وسألته عن رجل أدخل رجلا في ماله، يعمله له فيدين العامل دينا من عند صاحب المال ومن غيره، فلمّا حصد العامل عمله، وطلب إليه صاحب المال، أن يقضيه ما عليه له، فقضاه جميع ما أصاب من عمله بما عليه له. هل لصاحب المال ذلك على العامل، إذا كان صاحب المال يعلم، أنّ على العامل دينا لغيره، أو كان العامل أقرّ بالدين، قبل أن يقبض صاحب المال ما عليه له؟ قال: إذا كان صاحب المال، علم بما يلزم العامل من دين الناس، كان العامل أقرّ معه، أو كان هو عالما بذلك، وصحّ معه، ثمّ أقضاه العامل ما عليه له، ثمّ طلب الغرماء بعد ذلك، لم يكن على المقتضى إثم، إذا كان إنّما قضاه قبل أن يطالبه الغرماء. وإن كان الغرماء طالبوه بحقوقهم، من قبل أن يقبضه، فليس له أن يقبض من العامل، إلا بقدر حصّته، من ما يوجب له، في مال العامل، إذا كان العمل إذا قسم على الغرماء، ماله الربع أو أقل أو أكثر، فليس له أن يقبض من العامل إلا بقدر ما يجب له.
قال غيره: قيل: إنّ الحي في هذا غير الميّت، وله أن يقضي ولو طالبه الغرماء، ما لم يحجر عليه الحاكم ماله، أو يفلسه الحاكم. وقيل: الحاكم ينفذ الحكم بحضره من حضره. وإن لم يحضره أحد، لم يكن عليه أن يحضر أحدا.