كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

باب في الولد

بلغنا عن عمر بن الخطّاب –رحمه الله-، كتب إلى شريح: إن أقرّ الرجل بولد، لم يكن له أن ينفيه. وإن أقرّ الرجل بولد من سرية، لم يكن أن ينفيه. وإن حبلت الأمة عند رجل، ثمّ باعها فولدت عند المشتري لأقل من ستّة أشهر، أتته ثمّ ولدت ابنتها ابنا، فأعتق المشتري ابن الابنة، ثمّ ادّعى الباع الابنة، أنّها ابنته، فإنّه يصدّق على ذلك، ويبطل عتق المشتري، ويكون الابن حرّا من الأصل. ألا ترى لو أنّ رجلا ولد عنده غلام، ثمّ ولد الغلام ابنا، فباع المولى ابن الولد فأعتق، ثمّ ادّعى المولى الولد الذي عنده، أجزت دعواه، وأبطلت بيع الابن وعتقه، وهذا بمنزلة القوم. ولو لم يبع ابن الابن، ولكنّه باع الابن نفسه فأعتق، ثمّ ادّعى الحر الدعوة، عتق ابن الابن، الذي في يديه، ولابنتيه بيع الولد، وعتقه عتق ولد ولد الولد. ولو باع الولد نفسه، ثمّ مات عند المشتري، ثمّ ادّعى الحر دعوته، وعتق هذا؛ لأنّه ليس هاهنا ولد يثبت نسبه. وإذا حبلت الأمة عند الرجل، ثمّ باعها فولدت عند المشتري ولدين

٧٠٥ / ١٬٠٩٦