الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧أحدهما لأقل من ستّة أشهر بيوم، والآخر من ستّة أشهر بيوم، وادّعى المشتري أحد الولدين، وادّعى البائع الولدين جميعا. فإنّهما ابنا البائع، والأمة أمّ ولديه، وينقض البيع، ويردّ عليه ما قبض من المشتري. وإن ادّعاهما ونفى، فإنّهما ابناه أيضا. وإن نفاهما المشتري، وادّعاهما البائع فهما ابنا البائع. وإن نفاهما جميعا، وشكا فيهما، فلم يقرّ بهما، فهما عبدان للمشتري، وأمّهما له. وإذا حبلت الأمة عند الرجل، ثمّ باعها وقبض الثمن، وقبضها المشتري، فولدت عند البيع في يوم، ومكثت ستّة أشهر، ثمّ ولدت ولدا من غير زوج، فادّعى البائع الولدين جميعا، فإنّهما ابناه، وتردّ الأمة إليه، وتكون أمّ ولديه، ويردّ الثمن. وسألته عن ما يكون في بيت المال، من خطأ الإمام وحاكمه. قال: قد قيل: ما قصد إليه من الحق، فأخطأ بغيره من الباطل، وكان ذلك يبصر، لا على التجاهل في الحق، فقد قيل: إنّه في بيت مال الله. وأمّا إذا انتهك ما يدين بتحريمه، من اتباع هواه، والدخول في الأحكام، لا على سبيل تأويل كتاب الله، ولا سنّة، ولا أثر، وإنّما اخترع الأشياء من نفسه تجاهلا.