كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

قلت: فإن طلب أحد من الجبهة والمشائخ، أن يدع له زكاة ماله، وهو من يرجى منه الكفاف والمؤنة، إذا ترك له ويخاف منه ترك ذلك. ومن اتهم قبل موته بضربه، فليس لأوليائه أن يتّهموا غير من اتهم، إلا أن يقول المصاب: إنّ هذا الذي سمّى من من ضربه، وضربه قوم آخرون. فإن سمّى بهم هو وأولياؤه، كان ذلك لهم. وكذلك إذا اتّهم ورثته من بعده، أن قالوا: إنّ فلانا هو الذي قتل صاحبهم. وليس لهم أن يطلبوه إلى غيره. فإن اتهموا ذلك وغيره، كان لهم ذلك. وقيل: إذا استقصى الإمام لهم، حبس واحد، فليس لهم من بعد أن يتّهموه غيره، ولا يحبس لهم أحدا بعد ذلك، إلا بصحّة. وإن كان إمام لم يستقص حبس هذا، وجاءت على الثاني أسباب بما اتّهموه، فلهم الإنصاف منه. وللإمام أن يحبسه لهم، إنّما تلحق التهمة أهل التهم. فأمّا من له عدالة وولاية مع المسلمين، فلا يؤخذ إلا بالصحّة، وعليه يمين.

٧٠٨ / ١٬٠٩٦