كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

قلت له: وما حدّ الصبي، الذي إذا كان بهذا الحد، سمع منه الحاكم دعواه، وأخذ له خصمه بالتهمة؟ قال: لا يكون اعتباره إلا بالنظر في وقته. فإذا أحضر البيّنة وصح له الحق، فإن كان له وكيل، أو وصي، وإلا أقام له الحاكم ثقة، يقبض ماله.

وسألته عن الأعمى: كيف يرفع عليه خصمه، إذا وجب عليه حق؟ قال: إذ لزمه له حق، فامتنع عن أدائه، وتبيّن أسباب الامتناع، بحضرة المشهود عليه، غير الخصم، استحضره الحاكم، وأمره أن يقيم وكيلا، يسمع له حجّته، وعليه في الخصومة التي يطلب أو يطلبها.

قلت: أرأيت إن امتنع عن الوكيل. هل للحاكم أن يحبسه؟ قال: إذا امتنع من ما يلزمه، كان عليه الحبس، حتّى يفعل ما يلزمه من الحق.

قلت: وإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم. فهل لحاكم أن يجبره على ذلك؟ قال: إذا تسبّب عليه بما يستحق به الإحضار، كان له الخيار: إن شاء يقم وكيلا، وإن شاء أن يحضره.

قلت له: وذلك على الحاكم أم له ولا عليه؟

٧١٠ / ١٬٠٩٦