كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

قال: يعجبني إذا كان حاكما، يجب عليه حكم يجب ذلك له أو عليه، وإذا كان في حد التخيير، كان له الخيار. وذكرت في امرأة هلكت، وادّعى رجل أنّ عليها حبا، وطلب يمين الورثة، فاحتجّ من يقوم بأمر أولاد الهالكة، أنّهم لم يبلغوا، وقال الذي يطلب الحق: إنّهم قد بلغوا. عن من البيّنة في بلوغهم؟ على الطالب، أنّهم قد بلغوا، فإذا أحضر البيّنة على بلوغهم، كان عليه أن يدعوهم إلى الحاكم. فإن لم يحضر البيّنة على بلوغهم، لم يكن للحاكم أن يدعوهم، أو يحتجّ من يقوم بأمورهم بذلك.

قلت: وإذا ثبت العلم بالشهرة للحاكم في الأموال. فهل للحاكم أن يحكم بعلمه، من طريق الشهرة؟ قال: يعجبني ذلك، على قول من يقول بذلك، أنّه يحكم بعلمه.

قلت: فما الفرق عندك، بين علم الحاكم من طريق الشهرة، بأنّه لا يحكم بعلمه فيها، وبين علمه بالخبرة، أنّه يحكم به؟ قال: يحسن عندي اختلافهما، لاحتمال استحالة العلم منه، بالشهرة في المحتمل فيه الاستحالة، فينتقل العلم منه بالشهرة في المحتمل منه الاستحالة، فينتقل إلى غير ما علم، بمعنى الاستحالة، التي قد علمها من طريق ذلك السبب، الذي استحال بمثله، فكان قد شهد وحكم بمستحيل في وقته

٧١١ / ١٬٠٩٦