الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٥ولعلّ قد قال من قال: إنّما يحبسون حيث يؤمن عليهم، وإن قدروا أن يمنعوا أنفسهم من من أرادهم بسوء في الحبس، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: لا حبس على الصبي حتّى يبلغ. وقيل: إنّهم يحبسون في غير حبس، في مسجد أو مجلس الحاكم. فإذا خيف من الصبي ضرر على أحد، ورجى في ذلك، دفع ضرره. وأمن عليه من العقوبة فحبس. وأمّا على الذي قد فعله فترك العقوبة، له على ذلك آكد، والله أعلم. وعن الجماعة، يكونون على الشراب. أهي حرام أم تكسر الجرّة، ويخرق المشعل والقربة، ويخرق الدف والدهر؟ فنعم، قد قيل: إنّهم إذا اجتمعوا على الشراب الحراب، وفي إناء حرام، وعلى غير ذلك، وهم يريدون الشراب بينهم، وعندهم الملاهي، فذلك منكر، وتكسر الجرة، ويخرق الدف. وقد قال أبو المؤثر: وتكسر دفّته، وكذلك الدهر. وأمّا المشعل والقربة، فلا أحبّ أن يخرقا، إذا كان المشعل موكا. وأمّا إن كان غير موكا، فسبيله سبيل غيره من الجرار، والله أعلم بذلك.