الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧فعليه العقوبة، ولا ولاية له، ويبرأ منه. وكذلك إن قال: إنّ أكل الميتة حلال. فإنّي أرى أن يحبسه على ذلك. وقلت: أرأيت هذه السنن العشر، التي في البدن والرأس، بدينونة أو مستحقا ومتهاونا. ما يلزمه إن استتيب فلم يتب؟ فلا أرى عليه عقوبة، ولكن يبرأ المسلمون منه، ولا يتولّونه في بعضها، ويقفون عنه في بعضها، ويعاقبونه في بعضها.
قال غيره: وقد قيل: إذا ترك شيئا من ذلك بدينونة بتركه، فقد كفر، ويعاقب على ذلك. وقيل: إنّ أبا عبد الله محمّد بن خالد، كان يجبر مربّي الشوارب على أخذها، ولا يعذرهم في ذلك. وأمّا أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش، فلم يكن يجبرهم على ذلك. وقد يوجد أنّ الشارب، إذا صار في هيئة المشركين، كان أخذه فريضة، والله أعلم بالحق. وعن أبي بكر الموصلي قال: من نقب الحبس، ليس عليه ضرب.
٧١٦ / ١٬٠٩٦