الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨وقد قيل في رجل قتل ولده، وأبرأ نفسه من ديّته، إذا كان له أخوة لم يبرأ، وهي لهم عليه، ويحبس حتّى يعطيهم، أو تنجم عليه. وعن العبد إذا سرق، ولم تقم عليه بيّنة. هل يحبس؟ فإن كان حبسه لطالب البيّنة؛ لئلا يهرب، فلا أرى بذلك بأسا. وعن عبد أعار عبدا ثوبا، فهرب به العبد، ولم يردّه، وقامت عليه البيّنة. فإنّ العبد يلفظ إليه في القول، فإن قدر على الثوب من عنده، وإلا فما نرى على سيّده غرما، وما نحب أن يحبس غلامه على هذا. قال محمّد بن شعيب: سمعت أبا مروان، وقد وصل إليه رجل من أهل الخيام، فطلب في ولد له محبوس متهم بقتل. قال أبو مروان: كأنّك ستكثر لابنك ما قد حبس، ثمّ قال: كان سليمان بن عثمان يقول: من قام عليه شاهد واحد بقتل، كان الحبس بيّنة حتّى يموت.
ومن جواب العلاء ابن أبي حذيفة ومحمّد بن سليمان: وعن رجل ادّعى على رجل، أنّه قتل غلامه أو ضربه ضربا موجعا، فيحبس فدخل آخر فقيل له المضروب غلامه: إنّ على غلامك هذا، وكان زارعا صيفا أو عملا سوى الزراعة، فأخرج هذا من السجن على قبالة الذي قيل، فلمّا خرج رجع العسل وكره أن يعمل له كما قيل له.