الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠قلت: فلو أمر صبيا بضرب آخر، وادّعى عليه ذلك. هل يكون مثل العبد؟ قال: هكذا عندي. فلو أمر بالغا صحيحا، نضرب رجلا. فهل يضمن؟ قال: إذا كان مطاعا ضمن.
قلت له: أرأيت إن لم يصح ذلك. فهل يحبس بالتهمة، إذا كان مطاعا وادّعى أمرا في ذلك؟ قال: هكذا عندي بفعل غيره بأمره.
قلت: فإن ادّعى أمره في ذلك. فهل يحبس بالتهمة؟ قال: على قول من يلزمه الضامن، فلعلّ يلزمه ذلك. وعلى قول من لا يلزمه الضامن، لا حبس عليه، والله أعلم بالعدل في هذا، وفي غيره. وإذا كان للحاكم على رجل دين، وكان مقرّا به، جاز للحاكم حبسه. وإن كان منكرا للدين، لم يجز للحاكم حبسه. ولو لم يعلم الحاكم بصحّة ذلك، فليرفع عليه إلى بعض، ويحكموا حكما، وينتصف منه.
٧١٩ / ١٬٠٩٦