الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨ومن غيره: سئل عن المتشبّهين من الرجال بالنساء. هل يضربون بالسياط حتّى ينتهوا؟ قال: يحبسون على ذلك، فإن انتهوا ورصبوا إلى زي الرجال، وإلا أطيل حبسهم ولا غاية لذلك حتّى ينتهوا. وإن غازوا ضربوا على المغازرة.
قلت: فيضربون مؤثرا أو غير مؤثر؟ قال: يضرب ضربا ينتهي من العقوبة، على وجه التعزيز.
قلت: فإن لم ينته وضرب ضربا يموت من مثله، فمات بذلك الضرب. هل يلزم من ضربه ذلك الضرب شيء؟ قال: إذا ضرب بما يستحق من الضرب، فمات فيه على معنى التعزير، من الحاكم، فديّته في بيت مال الله.
قلت: وإن نزل العبد بمنزلة، يلزم الحر فيها التعزير. فهل يجوز تعزيره؟ قال: هكذا عندي. وقيل: العبيد يضربون ما دون الحدود بالعصا على أدبارهم. وإن ضرب العبد بالسوط، ورأى ذلك الحاكم، لم يبعد ذلك عندي؛ لأنّ الحرّ إنّما هو ينزه عن ذلك، أن يعزر بالعصا على دبره.
٧٢٧ / ١٬٠٩٦