الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩قلت: وإن فعل ذلك الحر، وضرب الحر على دبره؟ قال: الله أعلم، ويعجبني أن يلزم الضمان، إذا تعمّد في ماله. وإن لم يتعمّد لذلك، أعجبني أن يكون في بيت مال الله.
قلت: فيزول عنه ما يلزم من أحكام التعزير، إذا لزم الحاكم ضمان ذلك. قال: يعجبني إذا ثبت له ضمان ذلك، أن يكون عليه التعزير بحاله، إذا أمن عليه في التعزير، مع الحدث المتقدّم عليه، وكان يجهل ذلك كلّه.
قلت: وكذلك إذا وجب على أحد شيء من العقوبة، فعاقبه الحاكم بغيرها خطأ أو عمدا. أيزول عن المعاقب، حكم ما وجب عليه من العقوبة، لعقوبة الحاكم له لغيرها أم لا؟ قال: ما ثبت من الحق، لا يزيله شيء من الباطل، بعمد أو بخطأ.
ومن كتاب آخر وقال: من أراد أن يغيب في البحر، فطلبت زوجته أن يجعل طلاقها في يد رجل، فذلك لها، ويأمر الوالي بذلك، إلا أن يكون يخرج غازيا، وإن جعل تطليقة واحدة أخرى ذلك.
قلت: فإن رجع المجهول في يده؟ قال: إذا كان بحكم من حاكم، لم يكن له ذلك. وروي عن عمر أنّه ضرب مملوكة بالدرة وقال: اكشفي عن قناعك.