كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

وسألته عن رجل قال لأخيه: لست بأخي. قال: يعزر. وعن رجل دعا رجلا ابن الزنجية وابن الهندية. قال: يعزر إذا لم تكن أمّه كذلك. وعن رجل قال لرجل: يا سكران أو يا سارق أو يا خنزير أو يا سفيه أو لعنه الله أو أخزاه الله. قال: يعزر. وبلغنا أنّ عمر بن الخطّاب قال: أيّما رجل ظلمه وال مظلمة، فرفعها إليّ، ولم أغيّرها فأنا ظلمته، والله لو مات خلف الفرات ضياعا، لخشيت أن يسألني الله عنه. وعن رجل ادّعى عليه قبيح، وهو يذكر بالسوء، وصل إليه الوالي، فلينه وجاء فجذبه وهو غير ممانع. هل ترى على الوالي إثما في ذلك؟ قال: فإنّ الولاة الأمر، أن يؤدّبوا الرعية بغير إفراط ولا تعد على قدر إحداثهم وجنايتهم، ونحن لا نأمر في ذلك بشيء، إلا أنّ على الولاة النظر في الاجتهاد، في مصلحة الرعية بالعدل. وجائز أن يقال لرجل: إذا ما استوجبت ذلك. وقال ابن عبّاس: جزء اللحية لا يصلح في العقوبة، ولا جزء الرأس.

٧٣١ / ١٬٠٩٦