الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣باب في الحبس بالتهمة
من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري: أعلم أنّ المسلمين، قد حبسوا على التهم حبسا مختلفا، والتهم مختلفة في الدماء وغيرها. فأمّا القتل، فإذا وجد القتيل فيه الأثر، لا يدري من قتله، فاتهم ورثته أخذ لهم من اتهموه. فإن كان على المتّهم بسبب يشبه الدلالة، من شهود لا يعدلون، أو عبيد أو صبيان، أو أدرك المقتول حيا، فاتهمه بذلك حبسه طويلا. وإن كان المتهم من من جرت بينهم القتلى والإحن، فذلك أيضا يثقل حبسه، والمقر به لا يلزمه فيه القصاص، فقد قال فيه بعض العلماء: إنّه يحبس سنتين إذا أقرّ إقرار الخطأ يريد ولا شبه لخطأ. قال ذلك محمّد بن محبوب: وقد بلغنا عن غسان الإمام: إنّه حبس ناسا من الحدان سنين كثيرة. والقتل الذي لا يعرف، ولا يدّعيه المقتول إلا بأثر أو طعن، لا يثبت فيه حبسه بأقل.
٧٣٢ / ١٬٠٩٦