الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥فأمّا الصبيان، فليس عليهم حبس، حتّى يبلغوا ويراهقوا ويقووا على الحبس. وقيل: يحبس الصبي على التهمة. وقد حبس المهنا بن جيفر غلاما دون المراهق، في القتل على عهد محمّد بن محبوب. وغيره من المشائخ يقيّدون على قدر إحداثهم وقوتهم على القيود، وما يخاف من هربهم على القتل والجرح الشديدة والضرب الشديدة، والجهل على قدر جهل الجاهل، يعاقب حتّى ينهني. وكذلك في السرق على قدر كثرة المسروق وبيانه، وقدر السارق. وإذا كان قد شهر بمنازل وأموالهم، ينقبها ويفتحها، كان أشدّ عقوبة وقيدا وأطول حبسا. ويتحرّى الوالي في ذلك بجهده، أو يشاور الإمام. وينبغي للوالي والإمام، إذا حبس من يطول حبسه، أن تثبت معه صفة ذنبه، وتاريخ يوم حبسه، لئلا ينسى إذا طال ذلك عليه، أو زال عن ولايته، فيجيء غيره ويتعاهد من في حبسه، ويتعاهد ما في كتابه، لينظر في حبس من حبس، متى حبسه وما ذنبه فينظر فيه وبالله التوفيق. ومن أشدّ الأحداث، القتل والحرم والدماء، وهي أطول عقوبة وأشدّها في الحبس والقيد والضرب.