الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧وكذلك إن أقرّ كفل له بحقه كفيلا وفيا على حقه يكفل له به. وإن لم يحضره وأخرجه، إن لم يقدر عليه يحتجّ عليه. وحبس قطعة السبيل، إذا عرفوا بذلك الدين، يقطعون الطرق، ويسلبون الناس، ويخيفون الرعية، فيستحقون الحبس الطويل، والقيد الثقيل. فإذا صح ذلك عليهم، كان تعزيرهم أشد. وإذا صح عليهم البيّنة، أقيمت عليهم الحدود، التي أوجب الله عليهم في كتابه، وإنّما يلي إقامة الحدود عليهم الإمام. وقد رأينا الحكّام يحبسون على عصيان المدرة، إذا صح ذلك بعدلين، أو بإقرار، إلا أن يكون رجل من المسلمين، فيقدّم عليه، ولا يحبس ولا بالحبس الطويل، مثل اليوم واليومين والليلة. ومن اتهم أن يظهر الحرق في منزل رجل، أو يصبح بابه مقلوعا، أو دابته معقورة، أو يفقدها فتوجد أو شيئا منها، أو رأسها أو جلدها، أو يصبح مجذوذا أو مقطوع السنبل، أو نخلة مقطوعة، أو كرمته أو شجرته مقطوعة، ويتهم بمثل هذا عليه الحبس، أو توجد دابته أو غلامه أو ولده، فيه أثر الضرب من دم أو حمرة أو حضره أو ورم أو مسودا ومكسور العظم، وأشباه هذا، أو دابته مكسورة، فهذا وأشباهه من التهم.