كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

وإذا اتهم الرجل زوجته، والمرأة زوجها بضرب، ولم يكن له أثر. وإن اتهمها بسرق من منزلها، من ما يبين من ما وصفت لك، ولم يكونا من من لم تلحقه التهمة، فهما كغيرهما. وإن لم يبيّن، وادّعى شيئا من ما في منزلهما، مثل دراهم ودنانير وكسوة ومتاع، ولم يؤخذ لبعضهم بعضا. وكذلك كلّ شيء كان في منزل واحد، مثل الإخوة والأولاد، إذا كانوا في منزل واحد. فإن كانوا في منازل شتّى، ولم تبن السرقة، ولم توجد إلا ببيان، وإن كان بيان، كما وصفت لك، أخذ بعضهم لبعض. ومن اتهم من لا تلزمه فيه القسامة، وإنّما ذلك في القتل نفسه، فإن وجد حبا، وفيه جراحة، ثمّ مات من بعد، فلا قسامة. وليس في الجروح قسامة. وكذلك الموجود في داره للقسامة فيه على أهل البلد. وليس في شيء من المال قسامة، لا في الدواب، ولا في العبيد، وإنّما هي في الأحرار المسلمين، إذا وجد في القرية، وقد قتل ولا يدري من قتله، وبه أثر. فإن وجد ميّتا، ولا أثر فيه، فلا قسامة فيه.

٧٣٧ / ١٬٠٩٦