كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

ولو وجد في ما يموت فيه الناس في طوى، أو في نهر، أو في بحر، ميّتا، لم تكن فيه قسامة. ومن ما لا تلزم القسامة فيه، أن يوجد في حريق، أو في هدم جدار، فادّعى وارثه أنّه هدم عليه، أو طرح في شيء من هذه الأشياء، لم تلزم التهمة. ومن التهم تدّعي المرأة على الرجل، أنّه غلبها على نفسها فوطئها. فإن وجدت متعلّقة به، أو وجد معها في منزلها، في وقت لا يدخل مثله عليها عوقب، وإن لم يكن لذلك سبب يحلف. ومنها: أن يوجد الرجل قتيلا أو جريحا، فيدّعى على رجل أنّه هو الذي جرحه، ثمّ يرجع فيتّهم غيره، فلا يقبل منه. وكذلك إن قتل فاتهم وليه رجلا وقال: هو الذي قتله. ولم يقل: اتهمه وحقّق عليه، أنّه قتله، لم يكن له أن يتّهم غيره، ولا قسامة له. وكلّ من ادّعى شيئا من ما وصفت، فله اليمين على من ادّعى عليه. كذلك للمرأة على الرجل، إذا ادّعت الوطء، إذا لم يحلف لم يقم عليه الحد، ولكن يحلف للصداق وما فعل. وإن ادّعت ما دون الوطء عليه حلف. وكذلك لو ادّعى رجل على رجل، أنّه وطئها جارية له صبية، طوعا أو كرها، بالغا أو بكرا، فعليه اليمين في المهر.

٧٣٨ / ١٬٠٩٦