الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠وكذلك لو ادّعى أنّه وطئ دابة له، حلف لحال الضمان، ليس للحد؛ لأنّه قد قيل: إنّ الدابة تقتل وتدفن. فعلى ذلك القول يضمن. فإن كان الحاكم من من يرى ذلك، حلفه وضمنه. وإن كان من من لا يرى شيئا، لم يستحلفه ولم يضمنه، وإن سبّب عليه سبب في حبسه، وإذا صح ذلك بأربعة شهودا رجالا عدولا، ولا لزمه الحد حد الزنا، جلدا أو رجما. قال أبو المؤثر: هذا في الأنعام. وأمّا الخيل والحمير، فلا أرى عليه يمينا ولا ضمانا، وأن يوضح عليه سبب حبس. ومن التهم، أن يتّهم الرجل بأمر في القتل، وفي ما دونه، أو حدث أو سرق، فإنّه عليه يمين ما هو بذلك الذي فعله. فإن حلف لم يعاقب. وإن أقرّ ولم يحلف حبس. وإن أقرّ وصح عليه شاهدا عدل، أنّه أمر عوقب ولا ضمان عليه، إلا أن يكون أمر عبدا له، أو صبيا، فإنّه يضمن. وقد قيل: إذا أمر الجائر بقتل رجل، فلم يؤخذ له، قتل به قاتله.
٧٣٩ / ١٬٠٩٦