كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

وإن كان عبدا أو صبيّا، قتل به، وسئل عنها. وحفظ الوضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان: إنّما على المتّهم بالأمر اليمين. ومن التهم: ما يغيب عن القرى، في البدو، وفي الطرق من القرى، فقطع الطرق، وسلب الناس، أو يقتل ويحدث في البعير أو غيره، من ما لا يوجد يحضر أحد يخبر إلا المدّعى، أو حدث بي طوى في فلاة، فيرفع إلى الولاة، ويدّعي إنسان على إنسان، قد حضر فينكر، فإن ادّعى على إنسان وأنكر. قال محمّد بن المسبح: ومن اللصوص، الذين صحت الأخبار، ليس بين العامة فيهم اختلاف، نسبتهم إلى السرق، أولئك يستودعون الحبس، ويؤمن الناس منهم، حتّى تظهر براءتهم، أو أخذه الوالي بكفيل بنفسه، حتّى يبيّن له ما يستحق من التهمة. وإن كان يدّعى على رجل غائب، بعث معه من ينظر الحدث. فإن وجد له شيئا، رفع إليه المدّعى إليه، وألزمه التهمة. وإن لم يجد شيئا، لم يحبس أبدا. وكذلك إن ادّعى أنّه أخذ له إبلا أو بعيرا أو غنما أو نهب منزله، فبعث معه أصحابه، حتّى يبحثوا عن ذلك. فإن وجدوا تهمة، رفعه إلى الوالي، فيعمل فيه الوالي بما يراه.

٧٤٠ / ١٬٠٩٦