كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

وأمّا اللصوص والمنسوب إليهم اللصوصية، بقطع الطريق، فإذا رفع ذلك إليهم فوجدهم، أخذهم وحبسهم، وادّعى المدّعى السبب، فإن جاء لذلك، بأسباب التهم حبسهم. ومن التهم أن يتّهم الرجل والقوم بالبيعة على المسلمين. فإن صح لهم بيعة بكتاب أو شهود أو رسول، عوقبوا بالحبس. وإذا اجتمعوا وبرزوا، فللإمام أن يسير إليهم. فإن استسلموا وتابوا، وصح ذلك عليهم حبسهم. وإن امتنعوا، احتجّ عليهم، ثمّ أخذهم. فإن حاربوا حل لهم قتالهم، حتّى يسمعوا له ويطيعوا. فإن قتل أحد منهم، أو من أتباعهم أحدا من المسلمين، في حرب أو غيلة، وصح ذلك قتل جميع من يتابع على ذلك، والقتل للإمام، ليس للأولياء.

وكذلك جاءت الآثار عن علماء المسلمين: إنّه من قتل واحدا من المسلمين، ببيعته قتل. وقال محمّد بن محبوب: جاء الأثر: إنّ من قتل أحدا من المسلمين ببيعته قتل.

٧٤١ / ١٬٠٩٦