الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣وكذلك عرفنا عن آثار المسلمين. وكذلك ساروا في عثمان بن عفّان، حين رمى رجل من داره رجلا من المسلمين، فقتله فدعوه إلى أن يقيّده، فلم يفعل فقتلوه. وقد روي عن سعيد بن محرز ومحمّد بن هاشم بن غيلان، عن عبد الله بن نافع عن بشير: إنّ رسول الله (ص) رمى من دار في بعض غزواته، فأمر بها فنسفت من أصلها، وذلك معروف في آثار المسلمين. وكذلك كلّ من حارب المسلمين، من أهل التوحيد أو الشرك، فتحصّنوا في الحصون، كان للمسلمين أن يهدّموها، ويدخلوا عليهم، حتّى يلقوا بأيديهم ويحكم عليهم بالحق، أو يلقوا بأيديهم إلى المسلمين. وكذلك كلّ من حارب المسلمين، فاقتتلوا، فما دام أمام المحرمين، فإنّه يحارب، فإنّهم يقتلون حتّى يذهب إمامهم، ثمّ يؤخذون، ومن امتنع قتل. ومن ألقى بيده، لم يقتل، إلا أن يكون قتل، فإنّه يقتل. وقد أسرّ المسلمون عيسى بن جعفر، فأشار فيه وارث. فقال علي ابن عزرة: لك أن تقتل، ولك أن تمنّ فقتلوه. كذلك سمعنا وكان الذين قتلوه معروفين. وقد سمعنا أشياخنا يقولون: إنّ الجلندا بن مسعود، قتل على البيعة.