كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

فإن كان ثقة في دينه، ومأمونا أن يرد ولا يضيّع لأحد حقا، وكفل له ملي بحقوق الناس، فلا بأس أن يخرج لمعناه حتّى ينقضي معنا. وأمّا إن كان في تهمة يحدث أيضا، لم يصح من أنواع التهم، التي لم تصح، فأرجو ألا يكون بأس. وإن كان بحق، إذا ذهب لم يؤخذ الحق من الكفيل، مثل القتل والقصاص. فإذا لم يجر أخذ ذلك من الكفيل، ولا أرى ذلك، إذا كان ذلك الحق يخاف تلفه، إذا ذهب، إلا أن يبعث معه من يحفظه حتّى يردّه. فقد كان محمّد بن محبوب، يخرج إليه الرجل في القيود من السجن إلى منزله، في المنازعة، ومعه من يتبعه حتّى يردّه إلى السجن. انقضى كتابه. وسئل عن الصبيان، إذا اجتمعوا على شراب النبيذ الحرام. فهل ينكر ذلك عليهم ويحبسون؟ قال: إذا اجتمعوا على الشراب الفاسد، من ما هو حرام في الأصل، فإنّه يهراق على حال. وإن كانوا بحد من يخاف منه، عند الاجتماع من ما يخاف من البالغين، من الفساد والباطل، ومعاني اللهو. فمعي، أنّه قد قيل: ينكر عليهم وهدّدوا ويحبسون على غير معنى، حبس العقوبة التي تجب على البالغين، في مثل بيت، أو مجلس الحاكم، لينتهوا عن ذلك.

٧٤٤ / ١٬٠٩٦