كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

وقلت في من سخط حصّته، وأبى أن يقبضها، فالذي عرفنا في ذلك، أن يجبر على أخذ حقّه، أو على أن يحلّ الذي عليه، والذي في يده منه، أو يأمر بتسليمه. فإن أبى أن يقبضه، أو يحلّه، حبس على ذلك، حتّى يحلّه منه، أو يقبضه منه. وذلك إذا كان في يد رجل أمانة، أو عليه له دين. وقال من قال: من عرض عليه حقه، فأبى أخذه، فلا حق له. سئل عن الحاكم، إذا سجن رجلا أو قطره، ولم يطق المسجون الوضوء للصلاة، حتّى فات وقتها. فما يلزم الحاكم؟ قال: إذا كان معتقلا ذلك الاعتقال، بحق واجب عليه، وواسع للحاكم فيه لم يكن على الحاكم شيء، ولا من فعله بأمره. وإن لم يكن لهم ذلك، فعليهم التوبة من ذلك، وعلى المقطور أن يصلّي كما أمكنه. وعن الحاكم. هل له أن يحبس على التهم؟ قد قيل: له ذلك إذا تظاهرت أسباب التهم، أو بان أسبابها على ما تلحقه معاني التهمة بها، أو بمثلها.

قلت: كم أقصى حبس التهمة؟

٧٤٧ / ١٬٠٩٦