الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠ومن لم يصح أمانته ولا خيانته، جاز فيه معنى التهمة، إذا ثبت معنى الأخذ بالتهمة، دون صحة الخيانة.
قلت: فما الفرق بين التهمة وصحّة الخيانة؟ قال: معي، أنّ الخيانة هاهنا، أو صحّتها، يخرج معنا أنّه صح عليه الحاكم بما اتهم به، وإنّما دعا عليه. والتهمة أن يكون في موضع التهمة، أو يتسبّب عليه معنا، من غير صحة تجب بها خيانته، يلزمهم حكمها.
قلت: فالتهمة في معنى ثبوتها، كثبوت التعزير ولزومه والقول فيه؟ قال: شبّه ذلك معنى، إلا أن يوجب النظر فرق ما بينهما من مخصوص.
قلت: هل قبل حبس التهمة ثلاثة أيّام؟ قال: إن كان قبل ذلك، فإنّما هو على وجه النظر، ليس على وجه الإجماع من القول.
قلت: هل يجاوز بحبس التهمة أربعين يوما؟ قال: قيل: يجاوز به ذلك على النظر. ومن ما قيل: إنّه إذا تظاهرت التهم على المتّهم بالقتل والسرق
٧٤٩ / ١٬٠٩٦